404

الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة

الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة

সম্পাদক

علي بن محمد العمران

প্রকাশক

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٤ هـ

عباده: ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾ [آل عمران: ١٩٢] فدعاؤه إنما هو استنجاز للوعد كما في: ﴿رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ [آل عمران: ١٩٤]. وكان النبيّ ﷺ يدعو في عريش بدر: «اللهم إني أنشدك عهدك ووعدك» (^١). ومن هذا أو مما يأتي ما قَصَّه الله تعالى عن نوح من قوله: ﴿رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ﴾ [هود: ٤٥].
الثاني: أن المخلوق قد يتملَّكُه النظر من جهةٍ، فيناله ذهولٌ ما عن الجهة الأخرى، كما قَصَّهُ الله تعالى عن الملائكة من قولهم: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾ [البقرة: ٣٠]، ومِن قول زكريا بعد أن سأل الله تعالى أن يهب له وليًّا يرثه، فبشَّره الله بغلام: ﴿رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾ [مريم: ٨]. وقد بيّن الله تعالى لخليله أنّ الجنة محرَّمة على الكافرين، وبذلك لا يكون أبوه داخلًا في الوعد، بل ليس في دخول آزَرَ بكفره النارَ خزيٌ لإبراهيم، لكن هذه الحقيقة إنما تنكشف حقَّ الانكشاف لأهل الجنة بعد دخولها، وقد يكون في بقية الحديث ما يستفاد منه أن الله تعالى كشف لإبراهيم تلك الحقيقة حينئذ، فراجعه وتدبَّر ما مرَّ واعتبر به.
ثم ذكر أبو ريَّة فصولًا، إلى أن قال ص ٣٠٧: (اختلافهم في الجرح والتعديل) وسمَّى جماعةً ينبغي مراجعة تراجمهم في كتب الرجال، وراجع (ص ١٨٩) (^٢).

(^١) أخرجه البخاري (٢٩١٥) من حديث ابن عباس ﵄.
(^٢) (ص ٣٥٧ ــ ٣٥٨).

12 / 363

الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة | Usul